المنتدى الاورومتوسطي //مرسيليا// 2008

تحرير : عصام خوري

تتعاقب الاجتماعات بين وفود ضفتي البحر المتوسط لايجاد قواسم عمل مشتركة تنهض بواقع منطقة اليوروميد، وهذا ما دفع المنظمين لتحيد لقاء مرسيليا  في سبتمبر 2008. وكان لافتا ان  الوفد السوري في هذا اللقاء لم يكن كبيرا على عكس باقي الوفود العربية التي شاركت في مختلف الجلسات، والسبب في ذلك حالة القمع التي يتعرض لها المثقفون ونشطاء المجتمع المدني حيث اثيرت ضجة في المؤتمر الافتتاحي عن منع د.حسان عباس من الحضور، وما لبث أن عرف الجميع بعدم سماح السلطات السورية أيضا للمحامي السوري مهند الحسني الحصول على جواز سفره للحصول على تأشيرة السفر للاراضي الفرنسية، مما ثار استياء واضح حول تردي حقوق الانسان في سوريا

لمحة عن الجلسة الافتتاحية يوم 31/9/2008

ركز عبد المقصود راشدي رئيس المنبر الاورومتوسطي، على ضرورة ارتباط الخطاب بالممارسة من اجل المصداقية. في حين ركز ممثل الحكومة الفرنسية على ضرورة تنوع ورشات العمل التي يحملها المنتدى الاورو متوسطي المدني

في حين ركز ممثلة اللجنة الأوروبية على الفارق بين العبارات والواقع ايضا، واعتبر ان قيام هذا المنتدى أمر هام لتوصيل توصيات مدنية إلى اجتماع وزراء الخارجية لدول الاورو متوسطي بعد انتهائه، كما ركز في خطابه على فكرة ان برنامج الاتحاد من اجل المتوسط هو جزء لا يتجزأ من مسار اتفاقية برشلونة، ولا فارق بينهما

في حين اعرب السفير التشيكي في فرنسا “الكساندر” (الرئاسة المقبلة للاتحاد الاوروبي) عن أهمية التعاون من اجل تفعيل ميثاق برشلونة،  وإعلان باريس القائم على إطلاق ست مبادرات تنطلق آلياتها عام 2009 في مجالات النساء في المجتمع والطاقة والبيئة والتنمية المستدامة…. وأعرب عن آماله بأن تكون أوروبا بدون حواجز، وفي المستقبل منطقة الاورومتوسطي بلا حواجز

في حين ركز ممثلة اللجنة الأوروبية على أهمية الرأي المدني كونه الجانب الأول المستفيد أو المتضرر من اية قرارات سياسية تنفيذية. في حين رأى لاروس بالبكي نائب رئيس باكا على ضرورة الاهتمام برأس المال البشري المرتكز على القيام بالتدريبات المناسبة للرتقاء بالافراد ليكونوا اكثر نجاحا لمجتمعاتهم

في حين بينت جوفينا تونزاريلا القائمة باشغال المنتدى المدني الاورومتوسطي تراجع برامج الاتحاد المتوسطي عن برامج ميثاق برشلونة، حيث تراجع دعم مسلسل الدموقرطة كما أهمل الجانب الثقافي، خاصة بعد محاولات الحكومات على بناء مؤسسات مدنية قادمة وفق توجهاتهم مثل مؤسسة “آنا لين” كما ركزت على ضرورة ان تكون المؤسسات المدنية نتيجة لحاجة الشارع، لا ان تكون نتيجة احتياجات سياسات الدول

جانب الهجرة والتنقل بين الضفتين للمتوسط حظيت بأهمية كبيرة في النقاش من الجلسة الثانية من المنتدى، بنقاش عام حول التفاوت بالديمقراطية بين البلدان كافة وتداعيات الهجرة بين هذه الدول في منطقة الاورومتوسطي. وأشار الكاتب ايفان مارتين على حركة الهجرة المتنامية بين دول الجنوب جنوب، بالإضافة لشريحة المهاجرين اللبنانيين والمغاربة الحاصلين على جنسيات أوروبية ومدى التزامهم بقضايا بلدهم الأم مما يؤدي لخلل في الانتماء المواطن للبلدان الجديدة لهم،  كما ركز ايفان على النزاعات في الدول المجاورة مثل العراق ودارفور والصومال والكونغو بالإضافة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وحركة انعدام الاستقرار في لبنان، مبينا أن مجمل هذه الاضطرابات ستؤدي لكثافة في حركة طلبات اللجوء. بالإضافة لحركة التدفق البشرية من الجنوب والتي تحمل قسم كبير غير نظامي.

هذا وتمحورت أغلب ورش عمل المنتدى “حقوق المرأة، حقوق الإنسان، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الثقافة، البيئية، الشباب” حول أثر الهجرة في بناء أواسط الجسور بين ضفتي الجنوب والشمال، لتأتي مطالب ملخصات أهم هذه الورش بالمطالب التالية

ضرورة احترام توصيات اتفاقية 51 حول المهاجرين

 احترام المرأة المهاجرة اعتمادا على مقررات مؤتمر استانبول

 مراعاة أوضاع اللاجئين قبل طردهم من بلدان اللجوء

 حرية التنقل حق رئيسي

 احترام حرية التجمع في المؤسسات والمنظمات المدنية في أي بلد

 رقابة الهجرة مع مراعاة توفير مقابلات للمهاجرين، والاعتماد على متابعة المفوض السامي بحقوق اللاجئين في كل بلد

 ضرورة إقامة مرصد لمراقبة اللاجئين

 تعزيز التعاون بين المنظمات الأصل والهدف والعبور بالنسبة لحالة المهاجرين

 التركيز على قانون عدم التمييز العرقي

 دعم الزراعة في دول الجنوب، ومراعاة أوضاع العاملين في هذا القطاع

 مراقبة تبعات والبدائل في الشراكة الاورومتوسطية

 توسيع أبعاد سياسات الهجرة وآثارها على اتفاقيات التجارة الحرة ومآخذها على الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بين مواطني الضفتين

 إعداد الأجندة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من اجل تقليص الفقر تماشيا مع أهداف الألفية

 اعادة الإصلاحات في المنطقة، مع مراقبة الممارسات العسكرية الاسرائيلية المعيقة للتنمية في مناطق احتلالها

 ضرورة الاستدامة الزراعية

 مراعاة عدم الكيل بازدواجية معايير بين الدول الأعضاء والتعامل على حد سواء

 ضرورة التنسيق مع الهيئات الاكادمية في المشاريع الاورومتوسطية

 تعزيز موقف الشباب بين الضفتين

 ضرورة تحديث النظم التربوية الجامعة بين الضفتين

 أولاء المعوقين والفئات المستضعفة أهمية

 تشيع حرية التعبير للشباب وتطوير إمكانياتهم

 اعتماد عمر 18 في كل دول اليورو-ميدا

 إدانة موقف الممثل المصري والسوري تجاه خطة عمل مؤتمر استانبول بخصوص حقوق المرأة

وتطرق المشاركون للموقف الإسرائيلي الرافض دخول الجامعة العربية كهيئة مشاركة للدول الاعضاء، وعبروا عن استياؤهم واستنكارها من هذا التوجه، وخاصة من قبل المشاركين العرب، وشجعوا التوجه العام في إشادة مقر دائم للشراكة الاورومتوسطية في مدينة برشلونة الاسبانية، وفي نهاية اليوم الثاني تم اتصال مباشر بين المشاركين وعدد من المؤسسات الفلسطينية في غزة التي جمعت إلى جانبها مجموعة من الشباب الجامعي عبر “الفيدوكونفرنس” في بث مباشر شرح خلاله الشركاء من غزة معاناتهم داعيين المؤسسات المشاركة في المنتدى للضغط على حكومة إسرائيل في كسر الحصار حولها، من خلال زياراتهم لها

اليوم الثالث من المنتدى تمت صياغة مسودة غير مكتملة لملخصات ما تم في المؤتمر من توصيات موجه نحو  نحو وزراء الخارجية لدول اليورو-ميدا حول قضايا الهجرة وفق الرؤية المدنية لهذه الدول التي مثلها مجموعة من نخب المؤسسات المدنية العاملة في هذه الدول

Leave a Reply